مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
371
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
ترجيع أوّلًا - التعريف : الترجيع - لغةً - : ترديد الصوت في الحلق في قراءة أو أذان أو غناء أو زَمر أو غير ذلك ممّا يترنّم به « 1 » . وأيضاً ترديد القراءة ، ومنه ترجيع الأذان ، وهو أن يكرّر قوله : أشهد أن لا إله إلّااللَّه ، أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه « 2 » . وقيّده بعضهم بأن يكرّره بالخفض تارة وبالرفع أخرى ، حيث قال : « رجّع في أذانه . . . إذا أتى بالشهادتين مرّة خفضاً ومرّة رفعاً » « 3 » . وقيل : الترجيع هو تقارب ضروب الحركات في الصوت « 4 » . واستعمله الفقهاء في المعنى اللغوي نفسه . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : التثويب : وهو قول ( الصلاة خير من النوم ) بعد الحيعلتين في أذان الصبح خاصة . اخذ من ثاب بمعنى رجع ، فإنّ المؤذّن يرجع إلى الدعوة للصلاة بعد الحيعلتين . وقد استحبّه جمع من علماء الجمهور « 5 » ، فالترجيع في الأذان والتثويب يشتركان في التكرار ويختلفان في المورد والكيفية . ثالثاً - الحكم الإجمالي : بحث الفقهاء حكم الترجيع في بعض الموارد ، وهي إجمالًا كما يلي : الأوّل - الترجيع بمعنى ترديد وتكرير القراءة : ومورده في الفقه الترجيع في الأذان
--> ( 1 ) لسان العرب 5 : 148 . ( 2 ) لسان العرب 5 : 148 . ( 3 ) المصباح المنير : 220 . وانظر : المغرّب : 184 . ( 4 ) لسان العرب 5 : 148 . ( 5 ) المغني ( ابن قدامة ) 1 : 419 .